السيد حسن الحسيني الشيرازي

77

موسوعة الكلمة

قال : إنّما ذخرتك لنفسي ، ألا يسرّك أن تكون أخا نبيّك ؟ قال : بلى ، يا رسول اللّه ! أنّى لي بذلك ، فأخذ بيده فأرقاه المنبر ، فقال : اللهمّ إنّ هذا منّي وأنا منه ، ألا إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى ، ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه . أيّ هؤلاء أفضل ؟ « 1 » سمعت سلمان الفارسي يقول : كنت جالسا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مرضه الّذي قبض فيه ، فدخلت فاطمة عليها السّلام ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الضعف خنقتها العبرة ، حتّى جرت دموعها على خدّيها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا بنيّة ما يبكيك ؟ قالت : يا رسول اللّه ، أخشى على نفسي وولدي الضيعة من بعدك . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - واغرورقت عيناه بالدموع - : يا فاطمة ! أو ما علمت أنّا أهل بيت ، اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا ، وأنّه حتّم الفناء على جميع خلقه ، وأن اللّه تبارك وتعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة ، فاختارني منهم فجعلني نبيّا . ثمّ اطّلع إلى الأرض ثانية فاختار بعلك ، وأمرني أن أزوّجك إيّاه ، وأن أتّخذه أخا ووزيرا ووصيّا ، وأن أجعله خليفتي في أمّتي ، فأبوك خير أنبياء اللّه ورسله ، وبعلك خير الأوصياء والوزراء ، وأنت أوّل من يلحقني من أهلي .

--> ( 1 ) كتاب سليم بن قيس 69 : . . .